تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناقب

١٥٨٢٩ - عَنْ شَهْرٍ. قَالَ حَدَّثَتْنِي أسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ؛

أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ هُوَ بَيْتُهُ يَضْطَجِعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَسْجِدَ لَيْلَةً فَوَجَدَ أَبَا ذَرٍّ نَائِمًا مُنْجَدِلًا في الْمَسْجِدِ، فَنَكَتَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِسًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ وسلم: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا رَسُولَ الله، فَأَيْنَ أَنَامُ، هَلْ لِى مِنْ بَيْتٍ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قال: إِذًا أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ، وَأَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟ قال: إِذًا أَرْجِعَ إِلَيْهِ فَيَكُونَ هُوَ بَيْتِى وَمَنْزِلِى. قَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ، قال: إِذًا آخُذَ سَيْفي فَأُقَاتِلَ عَنِّى حَتَّى أَمُوتَ، قال: فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ قال: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذاَلِكَ؟ قال: بَلَى. بِأبيِ أَنْتَ وَأُمِّي، يَا نَبِيَّ الله. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذاَلِكَ.

أخرجه أحمد ٦/ ٤٥٧ قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٨٣