تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعا. قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَانَا حَائِضٌ لَمْ اطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَالِكَ الَى رَسُولِ الله ﷺ. فَقَالَ: انْقُضِى رَاسَكِ وَامْتَشِطِى وَاهِلِّى بِالْحَجِّ وَدَعِى الْعُمْرَةَ. قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ ارْسَلَنِى رَسُولُ الله ﷺ مَعَ عَبْد الرَّحْمانِ بْنِ ابِى بَكْرٍ الَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ. فَقَالَ: هَذِا مَكَانَ عُمْرَتِكِ. فَطَافَ الَّذِينَ اهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا مِنْهُا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافا اخر بَعْدَ انْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَامَّا الَّذِينَ كَانُوا اهَلُّوا بِالْحَجِّ، اوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَانَّمَا طَافُوا طَوَافا وَاحِدا.

- وفي رواية: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لا نَذْكُرُ الا الْحَجَّ، حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، فَدَخَل عَلَىَّ رَسُولُ الله ﷺ وَانَا ابْكِى. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقلت: وَالله لَوَدِدْتُ انِّى لَمْ اكُنْ حرَجْتُ الْعَامَ. قَالَ: مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذَا شَىْءٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ ادم، افْعَلِى مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ انْ لا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِى. قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لاصْحَابِهِ: اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَاحَلَّ النَّاسُ الا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْىُ. قَالَتْ: فَكَانَ الْهَدْىُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَابِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِى الْيَسَارَةِ، ثُمَّ اهَلُّوا حِينَ رَاحُوا. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهَرْتُ، فَامَرَنِى رَسُولُ الله ﷺ فَافَضْتُ. قَالَتْ: فَاتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ. فَقلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقالوا: اهْدَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ. فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، يَرْجِعُ

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٦٢٦