عَنْهَا؛
انَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِى ثَلاثَةِ اثْوَابٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ.
وفى رواية: دَخَلْت عَلَى ابِى بَكْرٍ رضي الله عنه. فَقال: فِى كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِىَّ ﷺ؟ قَالَتْ: فِى ثَلاثَةِ اثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ. وَقَالَ لَهَا: فِى اىِّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ. قال: فَاىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. قال: ارْجُو فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ اللَّيْلِ. فَنَظَرَ الَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ. فَقال: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِى فِيهَا. قُلْتُ: انَّ هَذَا خلَقٌ. قال: انَّ الْحَىَّ احَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، انَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى امْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ وَدُفِنَ قَبْلَ انْ يُصْبِحَ.
وفي رواية: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى ثَلاثَةِ اثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ. امَّا الْحُلَّةُ فَانَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا انَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ وَكُفِّنَ فِى ثَلاثَةِ اثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، فَاخذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ابِى بَكْرٍ. فَقَالَ لاحْبِسَنَّهَا حَتَّى اكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِى ثُمَّ قال: لَوْ رَضِيَهَا اللَّهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا. فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا.
١ - أخرجه مالك "الموطأ" صفحة (١٥٦). و"أحمد" ٦/ ٤٠ قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ٤٥ قال: حدثنا أبو معاوية وفي ٦/ ١١٨ قال: حدثنا سُليمان