تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَبَّلَهُ. قال: بِابِي انْتَ وَامِّي طِبْتَ حَيُّا وَمَيْتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لايُذِيقُكَ الله المَوْتَتَيْنِ ابَدًا، ثُمَّ خرَجَ فَقال: ايًّهَا الحَالِفً عَلَى رِسْلِكَ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. فَحَمِدَ اللَّهَ أبو بَكْرٍ وَاثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ الا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدا ﷺ فَانَّ مُحَمَّدا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَانَّ اللَّهَ حَىٌّ لا يَمُوتُ. وَقال: (انَّكَ مَيِّتٌ وَانَّهُمْ مَيِّتُونَ) وَقال: (وَمَا مُحَمَّدٌ الا رَسُولٌ قَدْ خلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ افَانْ مَاتَ اوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى اعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئا وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) قال: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ. قال: وَاجْتَمَعَتِ الانْصَارُ الَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ. فَقالوا: مِنَّا امِيرٌ وَمِنْكُمْ امِيرٌ، فَذَهَبَ الَيْهِمْ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخطَّاب وَابُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَاسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا ارَدْتُ بِذَلِكَ

الا انِّى قَدْ هَيَّاتُ كَلاما قَدْ اعْجَبَنِى خشِيتُ انْ لا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ ابْلَغَ النَّاسِ. فَقَالَ فِى كَلامِهِ: نَحْنُ الامَرَاءُ وَانْتُمُ الْوُزَرَاءُ. فَقَالَ خُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لا وَاللَّهِ لا نَفْعَلُ، مِنَّا امِيرٌ وَمِنْكُمْ امِيرٌ. فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لا، وَلَكِنَّا الامَرَاءُ وَانْتُمُ الْوُزَرَاءُ هُمْ اوْسَطُ الْعَرَبِ دَارا، وَاعْرَبُهُمْ احْسَابا فَبَايِعُوا عُمَرَ اوْ ابَا عُبَيْدَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ انْتَ، فَانْتَ سَيِّدُنَا وَحيْرُنَا وَاحَبُّنَا الَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَاخذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ.

أخرجه البخاري ٥/ ٧ قال: حدثنا اسماعيل بن عبد الله. قال: حدثنا

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٥٦٧