تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتن

١٥٧٨٥ - عَنْ أبِي نَوْفَلٍ قال: رَأيْتُ عبد الله بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قال: قال: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ. فَقال: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَالله إِنْ كُنْتَ، مَا عَلِمْتُ، صَوَّامًا، قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَالله لأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيْرٌ.

ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ الله وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلْقِيَ في قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبيِ بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِيَنِّى أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مِنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قال: فَأَبَتْ وَقالت: وَالله لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَىَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قال: فَقال: أَرُونِي سِبْتَيَّ. فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا. فَقال: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قالت: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِى أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَالله ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ الله ﷺ، وَطَعَامَ أبيِ بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَنِطَاقُ

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٥١