تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَابِ وَعَصَبْتُ رَأسِي، فَمَرَّ بِي، فَقال: يَاعَائِشَةُ، مَاشَأْنُكِ؟ فَقلت: أشْتَكِي رَأْسِي. فَقال: أنَا وَارَأسَاهُ. فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَبَعَثَ إِلى آلنِّسَاءِ. فَقال: إِنِّي قَدِ آشْتَكَيْتُ، وِإنِّي لآَ أسْتَطِيعُ أنْ أدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَائْذَنَّ لِي فَلأكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ، أوْ صَفِيَّةَ. وَلَمْ أُمَرِّضْ أَحَدًا قَبْلَهُ، فَبَيْنمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِبِي إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَة ً، فَخَرَجِتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي، فَظَنَنْتُ أنَّهً غُشِيَ عَلَيْهِ فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا، فَجَاءَ عُمَرُ وَآلْمُغِيَرةُ بْنُ شُعْبَةَ فَآسْتَأْذَنَا فَأذِنْتُ لَهُمَا وَجَذَبْتُ إِلَيَّ آلْحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ فَقال: وَاغَشْيَاهُ، مَا أَشَدُّ غَشْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَا فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ آلْبَابِ قَالَ آلْمُغِيرةُ: يَاعُمَرُ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قال: كَذَبْتَ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَايَمُوتُ حَتَّى

يُفْنِيَ آللهُ عز وجل آلْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَفَعْتُ آلْحِجَابَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقال: إِنَّا للهِّ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتُهُ، ثُمَّ قال: وَانَبِيَّاهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قال: وَاصَفِيَّاهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقال: وَاخَلِيلَاهُ، مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، فَخَرَجَ إِلن آلْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ آلنَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ وًيقول: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَايَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ آللهُ عَزَّوَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ آللهّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: إِنَّ آللهَّ عز وجل يقول: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإنَّهُمْ مَيِّتًونَ) حَتَّى فَرَغَ مِنَ آلايَةِ (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ٣٢٠