نسوة من أهل الكوفة. فقلن لها: إن شئتن سألتن وسمعنا، وإن شئتن سألنا وسمعتن. فقلنا: سلن. فسألن عن أشياء من أمر المرأة وزوجها، ومن أمر المحيض، ثم سألن عن نبيذ الجر. فقالت: أكثرتم علينا يا أهل العراق في نبيذ الجر، وماعلى إحداكن أن تطبخ تمرها ثم تدلكه ثم تصفيه فتجعله في سقائها وتوكئ عليه، فإذا طاب شربت وسقت زوجها.
١٥٩٧٤ - عَنْ شُمَيْسَةُ، أَوْ سُمَيَّةُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ،
أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ، نَزَلَ رَجُلٌ فَسَاقَ بِهِنَّ فَأَسْرَعَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: كَذَالِكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ، يَعْنِى النِّسَاءَ. فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ، بَرَكَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ ظَهْرًا، فَبَكَتْ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُخْبِرَ بِذلك، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَجَعَلَتْ تَزْدَادُ بُكَاءً، وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، زَبَرَهَا وَانْتَهَرَهَا، وَأَمَرَالنَّاسَ بِالنُّزُولِ فَنَزَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ. قالت: فَنَزَلُوا، وَكَانَ يَوْمِى، فَلَمَّا نَزَلُوا ضُرِبَ خِبَاءُ النَّبِىِّ ﷺ وَدَخَلَ فِيهِ. قالت: فَلَمْ أَدْرِعَلَامَ أُهْجَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ فِى نَفْسِهِ شَىْءٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ. فَقُلْتُ لَهَا: تَعْلَمِينَ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَبِيعُ يَوْمِى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَىْءٍ أَبَدًا، وَإِنِّى قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِى لَكِ عَلَى أَنْ تُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّى. قالت: نَعَمْ، قال: فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزعْفَرَانٍ، فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيُذَكِّىَ رِيحَهُ، ثُمَّ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا، ثُمَّ انْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ