تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ في فَازِعٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَرَسُولُ الله ﷺ، قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ. قالت: فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، فَرَغَ مِنْ سَجْدَتِهِ الأُولَى. قالت: فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، قِيَامًا طَوِيلًا، حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يُصَلِّي يَنْتَضِحُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ رَقِىَ الْمِنْبَرَ. فَقال: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَإِلَى الصَّدَقَةِ وَإِلَى ذِكْرِ الله، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَىْءٌ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَاّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هَذَا وَقَدْ أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ يُسْأَلُ أَحَدُكُمْ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَمَا كُنْتَ تَعْبُدُ فَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي رَأَيْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ وَيَصْنَعُونَ شَيْئًا فَصَنَعْتُهُ. قِيلَ لَهُ أَجَلْ عَلَى

الشَّكِّ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ. وَإِنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. قِيلَ عَلَى الْيَقِينِ عِشْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ في مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقال: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قال: اللهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَاّ

المسند الجامع · الجزء ١٩ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٩ · ص ١٤