ابن المنتفق
١٥٣٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِىُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى الْكُوفَةِ لأَجْلِبَ بِغَالًا - قَالَ - فَأَتَيْتُ السُّوقَ وَلَمْ تُقَمْ. قَالَ قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِى لَوْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَمَوْضِعُهُ يَوْمَئِذٍ فِى أَصْحَابِ التَّمْرِ فَإِذَا فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ المُنْتَفِقِ وَهُوَ يَقُولُ:
«وُصِفَ لِى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحُلِّىَ فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لِى هُوَ بِمِنًى فَطَلَبْتُهُ بِمِنًى فَقِيلَ لِى هُوَ بِعَرَفَاتٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لِى إِلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ دَعُوا الرَّجُلَ أَرِبَ مَا لَهُ. قَالَ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَّى خَلَصْتُ إِلَيْهِ - قَالَ - فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ - أَوْ قَالَ زِمَامِهَا. هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ - حَتَّى اخْتَلَفَتْ أعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا - قَالَ - فَمَا يَزَعُنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ. أَوْ قَالَ مَا غَيَّرَ عَلَىَّ. هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ قُلْتُ ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا مَا يُنَجِّينِى مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ بِوَجْهِهِ قَالَ لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِى الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ فَاعْقِلْ عَنِّى إِذًا اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَصُمْ رَمَضَانَ وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَافْعَلْهُ بِهِمْ وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِىَ إِلَيْكَ النَّاسُ فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ.