تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَحْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ، قَالَتْ: لَا، إِلَاّ قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ.

- وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَاّ قُوتُهُ وَقُوتُ صِبْيَانِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: نَوِّمِى الصِّبْيَةَ، وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَقَرِّبِي لِلضَّيْفِ مَا عِنْدَكِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ).

- وفي رواية: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُضِيفَهُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُضِيفُهُ، فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا رحمه الله، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ .... وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

- وفي رواية: أَنَّ ضَيْفًا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ، هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلا الْمَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ تَذْهَبُ بِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ الأَنْصَارِيُّ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالضَّيْفِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، وَضَعِي الْخُبْزَ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ مَعَ الضَّيْفِ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَفْوَاهِهِمْ وَلا يَأْكُلُونَ شَيْئًا، وَخَلَّوْا بَيْنَ الضَّيْفِ وَالْخُبْزِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ الضَّيْفُ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: بَلَغَ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ، قَالَ: مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ

، فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ، عليه السلام، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، أَوْ قَالَ: ضَحِكَ.

أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٣/ ٣٥٠ (٣٤٦٩٤) قال: حدَّثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان. و"البخاري" ٣٧٩٨، وفي "الأدب المفرد" ٧٤٠ قال: حدَّثنا مسدد، حدَّثنا عبد الله بن داود، عن فُضَيل بن غَزْوان. وفي (٤٨٨٩) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا فُضَيل بن غَزْوان. و"مسلم" ٥٤٠٩ قال: حدثني زهير بن حرب، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن فُضَيل بن غَزْوان. وفي (٥٤١٠) قال: حدَّثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، حدَّثنا وكيع، عن فُضَيل بن غَزْوان. وفي (٥٤١١) قال: وحدثناه أبو كريب، حدَّثنا ابن فضيل، عن أبيه. و"التِّرمِذي" ٣٣٠٤ قال: حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا وكيع، عن فُضَيل بن غَزْوان. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١١٥١٨ قال: أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن فُضَيل بن غَزْوان. و"أبو يَعْلى" ٦١٦٨ قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمة حدَّثنا جَرِير، عن فُضَيل بن غَزْوان. وفي (٦١٨٢) قال: حدَّثنا داود بن رُشَيْد، حدَّثنا خلف بن خَلِيفة، حدَّثنا يزيد بن كَيْسان. وفي (٦١٩٤) قال: حدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، حدَّثنا أبو أُسَامة، حدَّثنا يزيد بن كَيْسان. و"ابن حِبَّان" ٥٢٨٦ قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان. وفي (٧٢٦٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدَّثنا أبو أسامة، قال: حدَّثنا يزيد بن كيسان.

كلاهما (فضيل بن غزوان، ويزيد بن كَيْسان) عن أبي حازم، فذكره.

١٤٠٤٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

المسند الجامع · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٧ · ص ٥٢٣