كلاهما (القاسم بن معن، ويعلى بن عبيد) عن طلحة بن يحيى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ؛
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِهَا: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا، فَكَفَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، وَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مُنْتَبِذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: فَهَلَاّ ثَلَاثَ الْبِيضِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ.
مرسلٌ.
١٣٤٩٣ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ.
ـ وفي رواية: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا أَرْسَلُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطْعَمَ، فَقَالَ لِلرُّسُلِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ وَكَادُوا يَفْرُغُونَ، جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ.
فَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللهِ، وَصَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللهِ، عز وجل.
ـ وفي رواية: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ السُّفْرَةُ، بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا، جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَدْ واللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.
وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَلِي الشَّهْرُ كُلَّهُ، وَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، عز وجل: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) وَقَرَأَهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللهِ، صَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللهِ، عز وجل.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٦٣ (٧٥٦٧) قال: حدَّثنا أبو كامل. وفي ٢/ ٣٨٤ (٨٩٧٤) قال: حدَّثنا عفان. وفي ٢/ ٥١٣ (١٠٦٧٣) قال: حدَّثنا روح. و"النَّسائي" ٤/ ٢١٨، وفي "الكبرى" ٢٧٢٩ قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدَّثنا عبد الأعلى. و"أبو يَعْلَى" ٦٦٥٠ قال: حدَّثنا عَبد الأعلى. و"ابن حِبَّان" ٣٦٥٩ قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنى، حَدَّثنا عَبد الأعلى بن حمَّاد.
أربعتهم (أبو كامل، وعفان، وروح بن عبادة، وعبد الأعلى بن حماد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، فذكره.
١٣٤٩٤ - عَنْ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ صَائِمًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَنْ كَانَ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصَابَ مِنْ غَدَاءِ أَهْلِهِ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ.
أخرجه أحمد ٢/ ٣٥٩ (٨٧٠١) قال: حدَّثنا أبو جعفر، حدَّثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي، عن أبيه حبيب بن عبد الله، عن شبيل، فذكره.