تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٥٩٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ جَمَعَ قَوْمَهُ، فَقَالَ:

يَا مَعْشَرَ الأَشْعَرِيِّينَ، اجْتَمِعُوا، وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، صَلَّى لَنَا بِالْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَتَوَضَّأَ، وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَيْءُ، وَانْكَسَرَ الظِّلُّ، قَامَ فَأَذَّنَ، فَصَفَّ الرِّجَالَ فِي أَدْنَى الصَّفِّ، وَصَفَّ الْوِلْدَانَ خَلْفَهُمْ، وَصَفَّ النِّسَاءَ خَلْفَ الْوِلْدَانِ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ، يُسِرُّهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ كَبَّرَ وَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَأَنْهَضَ قَائِمًا، فَكَانَ تَكْبِيرُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ سِتَّةَ تَكْبِيرَاتٍ، وَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ إِلَى قَوْمِهِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: احْفَظُوا تَكْبِيرِي، وَتَعَلَّمُوا رُكُوعِي وَسُجُودِي، فَإِنَّهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّتِي كَانَ يُصَلِّي لَنَا كَذَا السَّاعَةِ مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ ِللهِ، عَزَّ

وَجَلَّ، عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ، مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ

المسند الجامع · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٦ · ص ٤١٩