أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: لِمَ، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا لَهُ تَبَعَةً، وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَيَقِرَّ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَمِدًا، لَا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصَلِّى بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِى يَنْقَضِي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخَّرَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا.
قَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ.
سلف في مسند أبي حميد الساعدي، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (١٢٢٢٦".
- حَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فِي الضُّحَى، مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ، مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمَعَ أَبِي حُمَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُمَا مِنْ رَهْطِهِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَمَعَ أَبِي قَتَادَةَ، الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، فَقَالَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَا أَعْلَمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمَا، كُلٌّ يَقُولُهَا لِصَاحِبِهِ، فَقَالُوا لأَحَدِهِمْ: فَقُمْ فَصَلِّ بِنَا، حَتَّى نَنْظُرَ أَتُصِيبُ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ أَمْ لَا؟ فَقَامَ أَحَدُهُمَا، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَثْبَتَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا عَلَى جَبِينِهِ، وَرَاحَتَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ، رَاجِلًا بِيَدَيْهِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُم رَفَعَ رَأْسَهُ، فَاعْتَدَلَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ، حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أُخْرَى مِثْلَهَا، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: كَيْفَ رَأَيْتُمَا؟ فَقَالَا لَهُ: أَصَبْتَ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي.
سلف في مسند مالك بن ربيعة، أَبي أسيد الساعدي، رضي الله تعالى عنه، الحديث رقم (١١٣٠٧".
١٢٥٢١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٩٧ (٢٢٩٠٧) قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا أبو العميس، عن عامر، يعني ابن عبد الله بن الزبير، عن الزرقي، فذكره.
- رواه محمد بن عجلان، وزياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه وسلف برقم (٦٤٢٣".
١٢٥٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ. خ (٨٦٨)