أبو معمر، قال: حدَّثنا عبد الوارث، قال: حدثني الجريري، قال: حدَّثنا أبو العلاء بن عبد الله. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٩١٠٧ قال: أَخْبَرنا الحسين بن حريث، قال: أَخْبَرنا ابن عُلية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل.
كلاهما (أبو العلاء بن عبد الله، وأبو السليل) عن نعيم بن قعنب، فذكره.
١٢٣٠٠ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَارِيَةٍ؟ قَالَ: وَلَا جَارِيَةَ، قَالَ: وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَلَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ، مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ، إِلَاّ الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ، فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَمِئَةِ عَامٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ، عز وجل، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ، فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، وَإِلَاّ