عبد الله بن الحسين، وجرير بن حازم) عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، فذكره.
١٢٢٧٥ - عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، قَالَتْ: بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَيَصْبِرَانِ، أَوْ يَحْتَسِبَانِ، فَيَرِدَانِ النَّارَ أَبَدًا.
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ، وَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ.
- وفي رواية: عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ، أَوْ جَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ.
فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قَالَتْ: وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، قَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: مَا لَكِ أَمَةَ اللهِ؟ قُلْتُ لَهُمْ: امْرِؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ:
لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَاّ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لامْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَاّ فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، فَلَيَسْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ، إِلَاّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي، فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَرِ، فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ (٢١٧٠٠ و٢١٧٠١) قال: حدَّثنا إسحاق بن عيسى. و"ابن حِبان" ٦٦٧٠ قال: أَخْبَرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدَّثنا الحسن بن محمد. وفي (٦٦٧١) قال: أَخْبَرنا أبو خليفة، حدثنا علي ابن المديني.
ثلاثتهم (إسحاق، والحسن، وعلي) عن يحيى بن سليم، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، فذكرته.
- وأخرجه أحمد ٥/ ١٦٦ (٢١٧٩٩) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا وهيب، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْتَرِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَة، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي