تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: حَاجَتَكَ يَا مُغِيرَةُ؟ قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ، أَوْ إِلَى سَطِيحَةٍ، مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا - قَالَ: وَأَشُكُّ أَقَالَ دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا - ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَيْه مِنْ تَحْتِهَا إِخْرَاجًا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ - قَالَ: فَيَجِيءُ فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ أَمْ لَا - ثُمَّ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَرَكِبْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ، فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا

الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقْنَا.

أخرجه أحمد ٤/ ٢٤٤ (١٨٣١٤) و٤/ ٢٤٩ (١٨٣٦٦) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، أَخْبَرنا أَيُّوب. وفي ٤/ ٢٤٧ (١٨٣٤٧) قال: حدَّثنا يَزِيد، أَخْبَرنا هِشَام (خ ز) ١٩٦ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: أنبأنا أَيُّوب. و"النَّسائي"١/ ٧٧، وفي) الكبرى (١١٢ قال: أَخْبَرنا يَعْقُوب بن إبراهيم، قال: حدَّثنا هُشَيْم، قال: أَخْبَرنا يُونُس بن عُبَيْد. وفي) الكبرى (١٦٨

المسند الجامع · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٥ · ص ٣٨٥