قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَبْتَغِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وَاللهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا. م
أخرجه البُخَاري ٨/ ٩ (٥٩٩٩). ومُسْلم ٨/ ٩٧ (٧٠٧٨) قال: حدَّثني الحَسَن بن علي الحُلْوَانِي، ومُحَمد بن سَهْل التَّمِيمِي، واللَّفْظ لحَسَن.
ثلاثتهم (البُخَاري، والحَسَن، ومُحَمد) قالوا: حدَّثنا ابن أَبي مَرْيَم، حدَّثنا أبو غَسَّان، حدَّثني زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه، فذكره.
١٠٦٧١ - عَنْ أَبِي سِنَانَ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِيَ بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ فِيهِ خَاتَِمٌ، فَأخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ، فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ، ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لِمَ تَبْكِي، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ لَكَ، وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ، وَأَقَرَّ عَيْنَكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ، إِلَاّ أَلْقَى اللهُ، عز وجل، بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذلِكَ.
أخرجه أحمد ١/ ١٦ (٩٣). وعَبْد بن حُمَيْد (٤٤) قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة.