لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قُمْتُ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. ت
- وفي رواية: عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، قَالَ: قَامَتْ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ، فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، رضي الله عنه، فَتَكَلَّمُوا، وَكَانَ آخِرَ مَنْ تَكَلَّمَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ:
لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قُمْتُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: هَذَا، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رضي الله عنه.
أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٦ (١٨٢٣٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، يعني البُرْسَانِي، أَخْبَرنا وُهَيْب بن خالد. و"التِّرمِذي"٣٧٠٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب الثَّقَفِي.
كلاهما (وُهَيْب، وعَبْد الوَهَّاب) قالا: حدَّثنا أَيُّوب، عن أَبي قِلَابَة، عن أَبي الأَشْعَث الصَّنْعَانِي، فذكره.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٥ (١٨٢٢٧) كلاهما عن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، حدَّثنا أَيُّوب، عن أَبي قِلَابة، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، قَامَ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ، فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ:
لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا قُمْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ - فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ، فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، رضي الله عنه.
ليس فيه: أبو الأَشْعَث.
- رواه عَبْد الله بن شَقِيق، عن هَرَمِي بن الحارث، وأُسَامة بن خُرَيْم، عن مُرَّة البَهْزِي، وسيأتي في مسند مُرَّة البَهْزِي مفردًا، كما فعل أحمد بن حَنْبَل.