تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا كَانَ مِنَّا، قَالَ: فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَقَامَ الْقَوْمُ، وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ، قَالَ: فَقُلْتُ كَلِمَةً، كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا: مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ؟ فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ، فَخَلَعَهَمَا، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا، قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ: أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمَا، قَالَ: وَاللهِ، فَأْلٌ صَالِحٌ، وَاللهِ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لأَسْلُبَنَّهُ.

فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا.

أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٩١) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحاق، قال: فحدَّثني مَعْبَد بن كَعْب بن مالك بن أَبي كَعْب بن القَيْن، أخو بني سَلِمَة، أن أخاه عُبَيْد الله ابن كَعْب، وكان من أعلم الأَنْصَار، حدَّثه، فذكره.

- وأخرجه ابن خُزَيْمة (٤٢٩) قال: حدَّثناه مُحَمد بن عِيسَى، حدَّثنا سَلَمَة، يَعْنِي ابن الفَضْل، حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق، قال: وحدَّثني مَعْبَد بن كَعْب بن مالك، وكان من أعلم الأَنْصَار، حدَّثه، أن أباه كَعْبًا حدَّثه، وخبر كَعْب بن مالك في خروج الأَنْصَار من المَدِينَة إلى مكَّة، في بيعة العَقَبَة، وذكر في الخبر، أَنَّ البَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:

إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَلَاّ أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ: قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ، لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ.

ليس فيه: عن أخيه.

المسند الجامع · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٤ · ص ٦٠٩