تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٦) قال: حدَّثنا عْلي بن إِسْحاق، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٣) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: حدَّثنا يُونُس. وفي (١٥٨٨١) قال: حدَّثنا عامر بن صالح، قال: حدَّثني يُونُس بن يَزِيد. وفي ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٢) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، قال: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. وفي (٢٧٧١٧) قال: حدَّثناه أبو سُفْيان، عن مَعْمَر. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٥ قال: أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. و"الدارِمِي" ٢٤٣٦ قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. وفي (٢٤٥٠) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن يَزِيد الحِزَامِي، حدَّثنا ابن المُبَارك، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٤/ ٥٩ (٢٩٤٩) قال: حدَّثني أحمد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عَبْد الله، عن يُونُس. وفي (٢٩٥٠) قال: حدَّثني عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا هِشَام، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"أبو داود"٢٦٠٥ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدَّثنا عَبْد الله ابن المُبَارك، عن يُونُس بن يَزِيد. وفي (٢٦٣٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد، حدَّثنا ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. و"ابن ماجة"١٣٩٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"التِّرمِذي"٣١٠٢ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"النَّسائي"٦/ ١٥٤، وفي "الكبرى"٥٥٩٠ قال: أخبرني مُحَمد بن عَبْد الأَعْلى، قال: حدَّثنا مُحَمد، وهو ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. وفي "الكبرى" ٨٧٣٦ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس.

ثلاثتهم (مَعْمَر، ويُونُس، وابن جُرَيْج) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، إِلَاّ بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، كَمَا قَالَ اللهُ، عز وجل، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى غَيْرَهَا (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا)، (حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: وَرَّى غَيْرَهَا)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ

، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ، وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ، فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَلْحَقُ بِهِمْ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ، إِلَاّ رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَاّ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، بُرْدَيْهِ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَمَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا، فَبَيْنَا هُمْ

كَذَلِكَ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ هُوَ مُصْبِحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَاّ بِالصِّدْقِ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضُحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ، عز وجل، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَمَا خَلَّفَكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ، لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ، لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِى حَدِيثِ عُقَيْلٍ: أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِيهِ: لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي

لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ، وَهُوَ كَذِبٌ، أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ، وَاللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ، فَقُمْتُ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي، يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَاّ اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي، حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا، يَعْنِي أُسْوَةً، فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ،

وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالأَسْوَاقِ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ، جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِهِ

حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ، عز وجل، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُِرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ، وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً، مُحْتَسِبَةً فِي

شَأْنِي، تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، عز وجل، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ:؟لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ؟ حَتَّى إِذَا بَلَغَ:؟إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ؟ قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا:؟اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ؟ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَاّ صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ، عز وجل، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ، عز وجل، عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ، عز وجل، أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ. «٢٧٧١٧)

- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَاّ نَهَارًا، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ش (٤٨٨٧)

- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أَمْرِهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُ. ش (٣٧٠٠٥)

- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. خ (٢٩٥٠)

- وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. د (٢٦٠٥)

- وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرِ، جِهَادٍ وَغَيْرِهِ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. س ك (٨٧٣٦)

- وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا.

وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ. س ٦/ ١٥٤

- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. ش (٣٣٦٥٢) ومي (٢٤٥٠)

- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ.

قال أبو داود: لم يجئْ به إلَاّ مَعْمَر، يُرِيدُ قَوْلَهُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ (بهذا الإسناد، إنما يُرْوَى من حديث عَمْرو بن دِينَار، عن جابر، ومن حديث مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أَبي هُرَيرة. د (٢٦٣٧)

- وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا. ق

- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وقد رُوِيَ عن الزُّهْرِي هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد، وقد قيل: عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عن عَمِّه عُبَيْد الله، عن كَعْب، وقد غير هذا، وروى يُونُس هذا الحديث، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، أن أباه حدَّثه، عن كَعْب بن مالك.

- وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا لَيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. وفي (١٥٨٧١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧٢٠) قال: حدَّثنا إِسْحاق، يَعْنِي ابن الطَّبَّاع، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب.

ثلاثتهم (عُقَيْل، ومَعْمر، ويَزِيد) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَسَبِّحَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَجَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ، فَيَأْتِيهِ النَّاسُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ. «١٥٨٦٤)

- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. «١٥٨٧١)

- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ، لَمْ يُسَافِرْ إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. «٢٧٧٢٠)

- وأخرجه مُسْلم ٨/ ١١٢ (٧١١٨) قال: حدَّثني عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثني يَعْقُوب بن إبراهيم ابن سَعْد، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن مُسْلم، ابن أخي الزُّهْرِي. وفي (٧١١٩) قال: وحدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، وهو ابن عُبَيْد الله. و"النَّسائي"٦/ ١٥٣ و٧/ ٢٣، وفي "الكبرى"٤٧٤٩ و٥٥٨٩ و٨٧٢٧ و٨٧٣٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَعْدَان بن عِيسَى، قال: حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، قال: حدَّثنا مَعْقِل.

كلاهما (ابن أخي الزُّهْرِي، ومَعْقِل) عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ قَوْمِهِ، وَأَوْعَاهُمْ لأَحَادِيثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يُحَدِّثُ؛

أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاسٍ كَثِيرٍ، يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظٍ. م (٧١١٩)

- وفي رواية: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِلَى صَاحِبَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلِّقُ امْرَأَتِي، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ تَعْتَزِلُهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ، عز وجل، فَلَحِقَتْ بِهِمْ. س ٦/ ١٥٣

- وفي رواية: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ، عز وجل، إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. س ٧/ ٢٣

- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلَاّ وَارَى بِغَيْرِهِ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَازِيًا يَوْمَ الْخَمِيسِ. مُخْتَصَرٌ. س ك (٨٧٣٥)

- وأخرجه أبو داود (٣٣١٩) قال: حدَّثني عُبَيْد الله بن عُمَر، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عن ابن كَعْب بن مالك، عن أبيه؛

أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَوْ أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ مَنْ شَاءَ اللهُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ.

- وأخرجه أبو داود (٣٣٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُتَوَكِّل، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرني مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني ابن كَعْب بن مالك، قال: كان أبو لُبَابَة. فذكر معناه.

والقصة لأَبي لُبَابَة.

قال أبو داود: رواه يُونُس، عن ابن شِهَاب، عن بعض بني السَّائِب بن أَبي لُبَابَة، ورواه الزُّبَيْدِي، عن الزُّهْرِي، عن حُسَيْن بن السَّائِب بن أَبي لُبَابَة. مثله.

١١٢٦٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:

المسند الجامع · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٤ · ص ٦٠٢