تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبيَّ

ﷺ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، وَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَوَّدْتُمْ أَكَابِرَكُمْ لَمْ يَزَلْ لأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةً، وَإِذَا سَوَّدْتُمْ أَصَاغِرَكُمْ هَانَ أَكَابِرُكُمْ عَلَى النَّاسِ، وَزَهَدُوا فِيكُمْ، وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ، فَإِنَّ فِيهِ غِنًى عَنْ طَلَبِ النَّاسِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٍ، فَلَا آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ.

أخرجه البُخَاري، في) الأدب المفرد (٩٥٣ قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، قال: حدَّثنا المُغِيرَة بن سَلَمَة، أبو هِشَام المَخْزُومِي، وكان ثِقَةً، قال: حدَّثنا الصَّعْق بن حَزْن، قال: حدَّثني القاسم بن مُطَيَّب، عن الحَسَن، فذكره.

قال علي: فذاكرتُ أبا النُّعْمان مُحَمد بن الفَضْل، فقال: أتيتُ الصَّعْق بن حَزْن في هذا الحديث، فحدَّثنا عن الحَسَن، فقيل له: عن الحَسَن؟ قال: لا، يُونُس بن عُبَيْد، عن الحَسَن، قيل له: سمعتَه من يُونُس؟ قال: لا، حدَّثني القاسم بن مُطَيَّب، عن يُونُس بن عُبَيْد، عن الحَسَن، عن قَيْس، فقلتُ لأَبي النُّعْمان: فلم تحمله؟ قال: لا، ضيعناه.

- قَيْس بن عائذ الأَحْمَسِيُّ

يأتي حديثه، إن شاء الله تعالى، في الكنى، وهو أبو كاهل الأَحْمَسِيّ، برقم (١٢٥٧٤.

المسند الجامع · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٤ · ص ٥٣٧