السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ أَصَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمَّا أَرَادَ الاِنْصِرَافَ، قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا، قَدْ وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ، اصْحَبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ قَيْسٌ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ارْكَبْ، فَأَبَيْتُ، ثُمَّ قَالَ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ، قَالَ:
فَانْصَرَفْتُ. د
أخرجه أحمد ٣/ ٤٢١ (١٥٥٥٥). وأبو داود (٥١٨٥) قال: حدَّثنا هِشَام أبو مَرْوَان، ومُحَمد بن المُثَنَّى، المَعْنَى. و"النَّسائي" في "عمل اليوم والليلة"٣٢٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن المُثَنَّى.
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبل، وهِشَام بن خالد، أبو مَرْوَان، وابن المُثَنَّى) عن الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا الأَوْزَاعِي، قال: سَمِعْتُ يَحيى بن أَبي كَثِير