وَاحِدَةً، وَابْنٍ صَغِيرٍ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَحَّبَ، وَقَالَ: هَذِهِ غَنَمِي، فَخُذْ أَيُّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ، فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرَهَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبَّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذُلُ، حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ، فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ، وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ بِهَذَا الْخَبَرِ قَبْلِي، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ
صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، فَقَالَ سَعْدُ ابْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفِ قَيْسًا مِنَ السَّعَايَةِ.
أخرجه ابن خُزَيْمة (٢٢٧٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُمَر بن تمام المِصْرِي، حدَّثنا يَحيى ابن بُكَيْر، حدَّثني اللَّيْث، حدَّثني هِشَام بن سَعْد، عن عَبَّاس بن عَبْد الله بن مَعْبَد بن عَبَّاس، عن عاصم بن