فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا، فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ: مُرُّوا بِسْمِ اللهِ، فَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ بِظَهْرِهِمْ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمُ: اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِى سَبِيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا.
قَالَ فَضَالَةُ: هَذِهِ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّفُنَ فِي الْبَحْرِ، وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا، عَرَفْتُ دَعْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ.
أخرجه أحمد ٦/ ٢٠ (٢٤٤٥٥) قال: حدَّثنا عِصَام بن خالد الحَضْرَمِي، عن صَفْوَان بن عَمْرو، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، فذكره.
الزهد والرقاق
١١١٣٢ - عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ. ت
أخرجه أحمد ٦/ ١٩ (٢٤٤٤٢) قال: حدَّثنا أبو عَبْد الرَّحْمان. و"التِّرمِذي"٢٣٤٩ قال: حدَّثنا العَبَّاس الدُّورِيّ، حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد المُقْرِئ. و"النَّسائي" في "الكبرى") تحفة الأشراف (٨/ (١١٠٣٣) عن سُوَيْد بن نَصْر، عن