فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ، فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ، عليه الصلاة والسلام، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، ولِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، فَقَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ، فَوَاللهِ، لَوْ أَنَّ لِي - قَالَ عَفَّانُ: فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ لَوْ أَنَّ لِي - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مَنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَذَلِكَ.
أخرجه أحمد ١/ ٤٦ (٣٢٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَمَّاد، وعَفَّان.
كلاهما (يَحيى بن حَمَّاد، وعَفَّان) قالا: حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن داود بن عَبْد اللهِ الأَوْدِي، عن حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمان الحِمْيَرِي، فذكره.
١٠٦٣٣ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا، وَأَنَّهُ مِنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللهِ، عز وجل، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لائْتَمَنَكَ النَّاسُ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُ