دِمَشْقَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ قَالَ عَلْقَمَةُ: ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى شَكَّكُونِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ، وَصَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَالَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ؟.
صَاحِبُ الْوِسَادِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَاحِبُ السِّرِّ: حُذَيْفَةُ، وَالَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارٌ (٢٨٠٨٨)
- وفي رواية: عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا إِلَى الشَّامِ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، فَأَشَارُوا إِلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ﴾ فَلَا أُتَابِعُهُمْ. «٢٨١٠٥)
- وفي رواية: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَكَرَ وَالأُنْثَى﴾ فَقُلْتُ: كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، فَمَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوَا يُشَكِّكُونِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَلَيْسَ فِيكُمِ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، أَلَيْس فِيكُمُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَلَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، يَعْنِى حُذَيْفَةَ. «٢٨١٠٠)
- وفي رواية: عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ بِالشَّامِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: هَكَذَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُهَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُهَا كَذَلِكَ ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾. يد
- وفي رواية: عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّأْمَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِى جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ، وَالْوِسَادِ، وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ، الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: وَاللهِ، لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ. خ (٣٧٤٢)
- وفي رواية: عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى﴾ قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا. م (١٨٧٠)
أخرجه الحميدي (٣٩٦) قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم. و"أحمد" ٦/ ٤٤٨ (٢٨٠٨٥) قال: حدَّثنا إسماعيل، حدثنا داود (ح) وابن أبي عَدِي، عن داود، عن الشعبي. وفي ٦/ ٤٤٩ (٢٨٠٨٨) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم. وفي (٢٨٠٨٩) قال: حدَّثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أخبرني مغيرة، قال: سمعت إبراهيم. وفي ٦/ ٤٥٠ (٢٨٠٩٤) قال: حدَّثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن المغيرة، عن إبراهيم. وفي ٦/ ٤٥١ (٢٨١٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، أنه سمع إبراهيم. وفي ٦/ ٤٥١ (٢٨١٠٥) قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم.