إِذْ لَمْ نَرَكَ، وَاتَّبَعْنَا أَثَرَكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، عز وجل، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، فَقُلْنَا: نُذَكِّرُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ، إِلَاّ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: أَنْتُمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ مَضَيْنَا، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ
وَالرَّجُلَانِ، فَيُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي أَخْبَرنا بِهِ، فَيُذَكِّرُونَهُ اللهَ وَالصُّحْبَةَ، إِلَاّ جَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِهِ، فَيَقُولُ: فَإِنَّكُمْ مِنْهُمْ، حَتَّى انْتَهَى النَّاسُ، فَأَضَبُّوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا.
أخرجه أحمد ٦/ ٢٣ (٢٤٤٧٧) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي المَلِيح الهُذَلِي، قال: حدَّثني زِيَاد بن أَبي المَلِيح، عن أبيه، عن أَبي بُرْدَة، فذكره.
- أخرجه أحمد ٦/ ٢٨ (٢٤٥٠٣) قال: حدَّثنا بَهْز، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَة. في ٦/ ٢٩ (٢٤٥٠٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، قال: حدَّثنا سَعِيد. وفي (٢٤٥١٠) قال: حدَّثنا حُسَيْن، في تفسير شَيْبَان. و"التِّرمِذي"٢٤٤١ قال: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا عَبْدَة، عن سَعِيد (ح) وحدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا أبو عَوَانَة.
ثلاثتهم (أبو عَوَانَة، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وشَيْبَان) عن قَتَادَة، عن أَبي المَلِيح، عن عَوْف بن مالك الأَشْجَعِي، قَالَ:
عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، قُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحْلِ، قَالَ: امْكُثُوا يَسِيرًا، ثُمَّ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، فَقُلْنَا: نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي، قَالَ: فَأَقْبَلْنَا مَعَانِيقَ إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ مِنْ رَبِّي آتٍ، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ لَا يُشْرَكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي (٢٤٥٠٣)
ليس فيه: أبو بُرْدَة.
- وفي رواية: أَتَانِى آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. ت
- في رواية شَيْبان، قال قَتَادَة: حدَّثنا صاحبٌ لنا أظُنُّه أبا المَلِيح الهُذَلِي.
- قال التِّرْمِذِيُّ: وقد رُوِيَ عن أَبي الْمَلِيحِ، عن رجلٍ آخر من أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ، عن النَّبِيِّ ﷺ، ولم يذكر عن عَوْف بن مالك، وفي الحديث قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ.