تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِيَ اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا. م

- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ، وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ قَالَ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءْ اللهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَخْطَؤُوا تِيكَ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، يَا فُلَانُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا.

أخرجه أحمد ١/ ٢٦ (١٨٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، وأنا سألتُه. و"مسلم"٨/ ١٦٣ (٧٣٢٤) قال: حدَّثني إِسْحَاق بن عُمَر بن سَلِيط الهُذَلِي (ح) وحدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ، واللفظ له. و"النَّسائي"٤/ ١٠٨، وفي "الكبرى"٢٢١٢ قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا يَحيى.

ثلاثتهم (يَحيى، وإِسْحاق، وشَيْبَان) عن سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، عن أَنَس بن مالك، فذكره.

١٠٦١٥ - عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ، رضي الله عنه، قَالَ:

لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ، مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ. خ (٤٢٣٦)

- وفي رواية: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا، لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. خ (٤٢٣٥)

- وفي رواية: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ، لَا يُفْتَحُ لِلنَّاسِ قَرْيَةٌ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ (٢١٣)

- وفي رواية: وَاَلَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ، مَا افْتُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْكُفَّارِ، إِلَاّ قَسَمْتُهَا سُهْمَانًا، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ سُهْمَانًا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ جِرْيَةً تَجْرِي عَلَيْهِمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ. ش (٣٢٩٦٧)

أخرجه أحمد ١/ ٣١ (٢١٣) قال: حدَّثنا أبو عامر، عَبْد الملك بن عَمْرو، قال: حدَّثنا هِشَام، يعني ابن سَعْد. وفي ١/ ٤٠ (٢٨٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن مالك. و"البُخَارِي"٣/ ١٣٩ (٢٣٣٤) و٤/ ١٠٥ (٣١٢٥) قال: حدَّثنا صَدَقَة،

المسند الجامع · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٤ · ص ٢٢