أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْلَمَ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ، تَعَالَى، مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ لِنِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَكَانَ هُوَ وَقَلْبُهُ وَوَجْهُهُ، أَوْ كُلُّهُ، نَحْوَ الْوَجْهِ إِلَى اللهِ، عز وجل، انْصَرَفَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ عَشْرًا، أَوْ عِشْرِينَ، مَا حَدَّثْتُ بِهِ (١٧١٥١)
- وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْلَمَ، يَعْنِي مَعَكَ؟ فَقَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَبِلَالًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ، هَلْ مِنَ السَّاعَاتِ سَاعَةٌ أَفْضَلُ مِنَ الأُخْرَى؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ أَفْضَلُ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، حَتَّى تُصَلِّىَ الْفَجْرَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مَا دَامَتْ كَالْحَجَفَةِ حَتَّى تَنْتَشِرَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ تُصَلِّي، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، حَتَّى يَسْتَوِيَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْهَهُ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا الْجَحِيمُ، فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْهَهُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ.
وَكَان عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ يَقُولُ: أَنَا رُبُعُ الإِسْلَامِ، وَكَان عَبْدُ الرَّحْمَانِ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (١٧١٤٣)
- وفي رواية: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ، عز وجل، لِرَسُولِهِ.
قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الإِسْلَامِ (١٧١٥٣)
- وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، جَوْفُ اللَّيْلِ الأَوْسَطُ، فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تُبَشْبِشَ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ. ق (١٢٥١)
- وفي رواية: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ. ق (٢٨٣)
أخرجه أحمد ٤/ ١١١ (١٧١٤٣) قال: حدَّثنا بَهْز، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٤/ ١١٣ (١٧١٥١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ١١٤ (١٧١٥٣) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"ابن ماجة"٢٨٣