أخرجه أحمد ١/ ٢٠ (١٢٧) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ١/ ٣٥ (٢٣٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان. و"مسلم"٣/ ١٠٣ (٢٣٩٢) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، قال إِسْحَاق: أَخْبَرنا، وقال الآخران: حدَّثنا جَرِير.
ثلاثتهم (أبو عَوَانَة، وسُفْيان الثوري، وجَرِير بن عبد الحميد) عن سُلَيْمان الأَعْمَش، عن شَقِيق بن سَلَمَة، أَبي وَائِل، عن سَلْمَان بن ربَيِعَة، فذكره.
١٠٤٩٢ - عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ، وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادِ الْعَرَبِ الأَرْضُ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، لَعَمْرِي، مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ، وَمَنْ قِبَلَكَ، وَأَنْ أَعْجَفَ أَنَا، وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو: سَلَامٌ، أَمَّا بَعْدُ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ، وَآخِرُهَا عِنْدِي، مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أُحْمَلَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ، فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدِرْتَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَهُمْ إِلَيَّ، وَمَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، (وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ)، وَلَيْنَحَرُوا الْبَعِيرَ، فَلْيُجَمِّلُوا شَحْمَهُ، وَلْيُقَدِّدُوا لَحْمَهُ، وَلْيَحْتَذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لْيَأْخُذُوا كُبَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكُبَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحَفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ، فَلْيَطْبُخًوا، وَلْيَأْكُلُوا، حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَن يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ، لَا تَجِدُ مِثْلَهَا، حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ، أَظُنُّهُ طَلْحَةُ، فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةُ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّمَا عَمِلْتُ
ِللهِ، وَلَسْتُ آخِذٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ:
قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا، فَكَرِهْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.
فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ، فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أخرجه ابن خُزَيْمة (٢٣٦٧) قال: حدَّثنا أبو زُهَيْر، عَبْد المَجِيد بن إبراهيم المِصْرِي، حدَّثنا شُعَيْب، يعني ابن يَحيى التُّجِيبِي، حدَّثنا اللَّيْث، عن هِشَام، وهو ابن سَعْد، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن أبيه أَسْلَم، فذكره.
١٠٤٩٣ - عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَقُولُ:
حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ.
- وفي رواية: عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَقَدْ أَضَاعَهُ، وَكَانَ قَلِيلَ الْمَالِ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أُعْطِيتَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ مَثَلَ الْعَائِدِ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ.
- وفي رواية: أَنَّهُ وَجَدَ فَرَسًا كَانَ حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: لَا تَعُودَنَّ فِي صَدَقَتِكَ.
- وفي رواية: لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ.
- وفي رواية: مَثَلُ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَمِثْلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ.