رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ بِهَا، رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ فَجِئْنَاهُمْ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ، فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ، فِى دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ، فَنِمْنَا، فَوَاللهِ، مَا أَهَبْنَا إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الْدَّقْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِىٍّ: يَا أَبَا تُرَابٍ، لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ، يَعْنِى قَرْنَهُ، حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٣ (١٨٥١١) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس. وفي ٤/ ٢٦٤ (١٨٥١٦) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْد الملك، حدَّثنا مُحَمد بن سَلَمَة. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٨٤٨٥ قال: أخبرني محمد بن وهب بن عبد الله بن سِماك بن أبي كريمة الحَراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (عِيسَى، ومُحَمد بن سَلَمَة) عن مُحَمد بن إِسْحاق، حدَّثني يَزِيد بن مُحَمد بن خُثَيْم المُحَارِبي، عن مُحَمد بن كَعْب القُرَظِي، عن مُحَمد بن خُثَيْم، أَبي يَزِيد، فذكره.
- في رواية محمد بن سَلَمة، عند أحمد: محمد بن يزيد بن خُثيم، عن محمد بن كعبٍ القرظي، حدثني أبو يزيد بن خُثيم).