تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٤٠٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ،

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

أخرجه أبو داود (٣٢٨) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْماعِيل، حدَّثنا أَبَان، قال: سُئِل قَتَادَة عَنِ التَّيَمُّمِ فِى السَّفَرِ؟ فقال: حدَّثني مُحَدِّثٌ، عن الشَّعْبِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن أَبْزَى، فذكره.

١٠٤٠٥ - عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَتَيَمَّمُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِى هَذِهِ الآيَةِ، لأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا بِالصَّعِيدِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ:

بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وجْهَهُ.

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَوَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟.

- وفي رواية: عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، لَمْ يُصَلِّ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: أَلَا تَذْكُرُ، إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِيَّاكَ فِي إِبِلٍ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً، بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا جَرَمَ، مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)؟، قَالَ: فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ، وَقَالَ: لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي التَّيَمُّمِ، لأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إِنْ بَرَدَ الْمَاءُ عَلَى جِلْدِهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ.

- وفي رواية: عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِى مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَلَا يَجِدُ الْمَاءَ، أَيُصَلِّى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ: "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)؟، قَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، تَمَسَّحَ بِالصَّعِيدِ.

قَالَ الأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَمَا كَرِهَهُ إِلَاّ لِهَذَا.

المسند الجامع · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٣ · ص ٤٥٦