لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، حَوْلَهُ سَبْعُ هَلَبَاتٍ.
فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّي أُرَاهُ فِيهِمْ، فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى شَفِيرِ النَّهَرِ، تَحْتَ الْقَتْلَى، فَأَخْرَجُوهُ، فَكَبَّرَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّهُ لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخْدَجَتِهِ، وَيَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ، وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانَُوا يَجِدُونَ.
أخرجه الحُمَيْدي (٥٩) قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن إبراهيم. و"أحمد" ١/ ٨٨ (٦٧٢) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلى بني هاشم.
كلاهما (عَبْد الملك، وأبو سَعِيد) عن إِسْماعِيل بن مُسْلم العَبْدِي، حدَّثنا أبو كَثِير مَوْلى الأنصار، فذكره.
١٠٣٨٣ - عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ، لَا يَجُوزُ حَلْقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ رَجُلًا أَسْوَدَ، مُخْدَجَ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ.
إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ، فَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا، فَطَلَبْنَا، فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَلِيٌّ مَعَنَا سَاجِدًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ.
- وفي رواية: عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ، فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ، فَقَالَ: اطْلُبُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ، لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ، أَوْ فِيهِمْ، رَجُلٌ أَسْوَدُ، مُخْدَجُ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا الْمُخْدَجَ، قَالَ: فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا مَعَنَا.