أخرجه عَبْد الله بن أحمد ١/ ١٥١ (١٣٠٣. قال: عن أبي خَيْثَمة، حدَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار، حدَّثني نُعَيم بن حَكِيم، حدَّثني أبو مَرْيَم، فذكره.
- وأخرجه أبو داود (٤٧٧٠) قال: حدَّثنا بِشْر بن خالد، حدَّثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن نُعَيْم ابن حَكِيم، عن أَبي مَرْيَم، قال: إن كان ذلك المُخْدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيتُه مع المساكين، يشهد طعام علي، عليه السلام، مع النَّاس، وقد كسوته بُرْنُسًا لي.
قال أبو مَرْيَم: وكان المُخْدَج يُسَمَّى نافعًا، ذا الثُّدَية، وكان في يده مثل ثَدْي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثَّدْي، عليه شُعيرات مثل سبالة السِّنَّوْر.
قال أبو داود: وهو عند النَّاس اسمه حرقوس.
١٠٣٧٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ، رضي الله عنه: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.
لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ، أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوَيةَ وَأَهْلِ الشَّامِ، وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ.