تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقُولُ: الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي، وَعَنْ فَاطِمَةَ؟ كَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي، فَجَرَّتْ بِالرَّحَى، حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَى بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ، حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ، حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ، حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ، أَوْ خَدَمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْأَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ خَدَمًا، أَوْ خُدَّامًا، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ: إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ سَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ - مَرَّتَيْنِ -. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ،

أَوْ نَحْوَهُ.

أخرجه أبو داود (٢٩٨٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن خَلَف، حدَّثنا عَبْد الأَعْلى. و(عبد الله بن أحمد) ١/ ١٥٣ (١٣١٣) قال: حدَّثني العَبَّاس بن الوَلِيد النَّرْسِي، حدَّثنا عَبْد الواحد بن زِيَاد.

كلاهما (عَبْد الأَعْلى، وعَبْد الواحد) عن سَعِيد بن إِيَاس الجُرَيْرِي، عن أَبي الوَرْد بن ثُمَامَة، عن ابن أَعْبُد، فذكره.

- أخرجه أبو داود (٥٠٦٣) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل بن هِشَام اليَشْكُرِي، حدَّثنا إِسْماعِيل بن إبراهيم، عن الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لاِبْنِ أَعْبُدَ:

أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي، وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ عِنْدِي، فَجَرَّتْ بِالرَّحَى، حَتَّى أَثَّرَتْ بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ، حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ، حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ، حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا، وَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَسَمِعْنَا أَنَّ رَقِيقًا أُتِيَ بِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ، فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يَكْفِيكِ، فَأَتَتْهُ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا، فَاسْتَحْيَتْ فَرَجَعَتْ، فَغَدَا عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي لِفَاعِنَا، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا، فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي اللِّفَاعِ، حَيَاءً مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ: مَا كَانَ حَاجَتُكِ أَمْسِ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ؟ فَسَكَتَتْ، مَرَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَنَا، وَاللهِ، أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ جَرَّتْ عِنْدِي بِالرَّحَى، حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ، حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا، وَكَسَحَتِ الْبَيْتَ، حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ، حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَاكَ رَقِيقٌ، أَوْ خَدَمٌ، فَقُلْتُ لَهَا: سَلِيهِ خَادِمًا.

فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الْحَكَمِ وَأَتَمَّ.

ولم يقل

المسند الجامع · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٣ · ص ٣٣٩