تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَثْمَانَهُمْ، فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُؤُوسُهُمَا، فَثَارَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا،

وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ.

قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، نَعَمْ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ (١.

- وفي رواية: أَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه، فَاطِمَةَ، رضي الله عنها، فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَجِدُ بِالْقِرَبِ، قَالَتْ: وَأَنَا وَاَللهِ، إنِّي لأَشْتَكِي يَدَيَّ مِمَّا أَطْحَنُ الرَّحَا، فَقَالَ: لَهَا: ائْتِي النَّبِيَّ ﷺ، فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ، ائْتِيهِ لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا، فَانْطَلَقَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهُمَا، فَقَالَ: إنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا، وَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ الْخَادِمِ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ الْخَادِمِ: تُسَبِّحَانِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَإِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَتِلْكَ مِئَة.

قَالَ عَلِيٌّ، رضي الله عنه: فَمَا أَعْلَمُنِي تَرَكْتهَا بَعْدُ، قَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَاتَلَكُمْ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَلَا لَيْلَةَ الصِّفِّينِ (٢.

- وفي رواية: لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَلَوَّى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ.

وَقَالَ مَرَةً: لَا أُخْدِمُكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى.

- وفي رواية: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الإِذْخِرِ.

- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، وَهُمَا فِى خَمِيلٍ لَهُمَا - وَالْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ - قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَهَّزَهُمَا بِهَا، وَوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرًا، وَقِرْبَةٍ.

أخرجه الحُمَيْدي (٤٤) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ١/ ٧٩ (٥٩٦) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٨٤ (٦٤٣) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، أنبأنا زائدة. وفي ١/ ٩٣ (٧١٥) و١/ ١٠٨ (٨٥٣) قال: حدَّثنا مُعَاوية بن عَمْرو، وأبو سَعِيد، قالا: حدَّثنا زائدة. وفي ١/ ١٠٤ (٨١٩) و١/ ١٠٦ (٨٣٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"ابن ماجة" ٤١٥٢ قال: حدَّثنا واصل بن عَبْد الأَعْلى، حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"النَّسائي" ٦/ ١٣٥، وفي "الكبرى" ٥٥٤٦ قال: أَخْبَرنا نُصَيْر بن الفَرَج، قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، عن زائدة.

أربعتهم (سُفْيان، وزائدة، وحَمَّاد، وابن فُضَيْل) عن عَطَاء بن السَّائب، عن أبيه، فذكره.

- أخرجه الحميدي (٤٥) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا حُصَيْن، عَمَّن حدَّثه، قال: فقال له عَبْد الله بن عُتْبَة: ولا ليلة صِفِّين؟ قال: ولا ليلة صِفِّين، ذكرتها من آخر الليل.

١٠١٣٦ - عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:

المسند الجامع · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٣ · ص ٢٦٢