تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٣ - عِصَام المُزَنِيُّ

٩٨٠٤ - عَنْ ابْنِ عِصَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

(كَانَ رَسُولُ اللهِ (إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً، قَالَ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا، فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا، فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ (فِي سَرِيَّةٍ، فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا يَسُوقُ ظَعَائِنَ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسْلَامَ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ قُلْنَا: نَقْتُلُكَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ، فَخَرَجَ فَأَتَى امْرَأَةً، وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشُ، قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ، أَسْلِمِي عَشْرًا، وَثَمَانِيًا تَتْرَى، وَتِسْعًا وِتْرًا، ثُمَّ قَالَ:

أَتَذْكُرْنَ إِذْ طَالَعْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحَلَبَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ

أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدَلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ

فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا ... أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ

أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ

المسند الجامع · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١٢ · ص ٥٥٥