مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهَا، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَربْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ، فَقَلَصَ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: عَلًّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ، قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ. ١.
- وفي رواية: كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: فَهَلْ مِنْ شَاةٍ، لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ، فَمَسَحَ ضَرْعَهَا، فَنَزَلَ لَبَنٌ، فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ، فَشَرِبَ، وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ، فَقَلَصَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ. ٢.
- وفي رواية: كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا غُلَامُ، هَلْ عِنْدَكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: فَهَلَ عِنْدَكَ شَاةٌ شَصُوصٌ، لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُومٍ (قَالَ سَلَاّمٌ: لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ)، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَانَ الضَّرْعِ، وَمَا بِهَا ضَرْعٌ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَمْلُوءٌ لَبَنًا، وَأَتَيْتُهُ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ، فَاحْتَلَبَ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، وَسَقَانِي، ثُمَّ شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِعَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي؟ فَمَسَحَ بِرَأْسِي، وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَإِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ، فَأَسْلَمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءٍَ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ، فَأَخَذْتُهَا، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، فَلَا أَدْرِي بِأَيِّ الآيَتَيْنِ خُتِمَتْ: " وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ)، أَوْ: " فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) فَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَأَخَذْتُ سَائِرَ الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلَى حِرَاءٍَ، فَمَا نَبَّهَنَا إِلَاّ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: مَنَعَهَا مِنْكُمْ الَّذِي
مَنَعَكُمْ مِنْهَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَبَلِ.
أخرجه أحمد ١/ ٣٧٩ (٣٥٩٨) قال: حدَّثنا أبو بكر بن عياش. وفي ١/ ٣٧٩ (٣٥٩٩) و١/ ٤٥٣ (٤٣٣٠) و١/ ٤٦٢ (٤٤١٢) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٤٥٧ (٤٣٧٢) قال: حدَّثنا يونس، حدَّثنا حماد، يعني ابن سلمة.
كلاهما (أبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة) عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، فذكره.
٩٣٦٣ - عَنْ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ:
مَامِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَاّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ، إِلَاّ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَُ، فَلَا يَاْمُرُنِي إِلَاّ بِخَيْرٍ.
- وفي رواية: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، إِلَاّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَاّ بِحَقٍّ. (
أخرجه أحمد ١/ ٣٨٥ (٣٦٤٨) قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان. وفي ١/ ٣٩٧ (٣٧٧٨) قال: حدَّثنا أسود بن عامر، حدَّثنا سفيان بن سعيد الثوري. وفي ١/ ٤٠١ (٣٨٠٢) قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن