أَبِيهِ، قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ، عز وجل، ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ لإِدْخَالِ رَجُلٍ إلَى الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا يَهُودِىٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟ قَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو، حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِىِّ ﷺ وَأُمَّتِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: لُوا أَخَاكُمْ.
أخرجه أحمد ١/ ٤١٦ (٣٩٥١) قال: حدَّثنا روح، وعفان، المعنى، قالا: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، (قال عفان: عن أبيه ابن مسعود)، فذكره.
٩٣٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَايَهُودِيُّ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنِّهُ نَبِيٌّ، فَقَالَ: لأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ نَبِيٌّ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَامُحَمَّدُ، مِمَّ يُخْلَقُ الإِنْسَانُ؟ قَالَ: يَايَهُودِيُّ، مِنْ كُلٍّ يُخْلَقُ، مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ، وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ، مِنْهَا الْعَظْمُ