تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الجنائز

٨٣٩٢ - عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛

أنَهُ سَألَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ.

أخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٧٣). وعبد بن حُميد (٣٤٠)

كلاهما (أحمد بن حنبل، وعَبد) عن أبي عبد الرحمن، عبد الله بن يزيد المقرئ، حَدَّثَنا سعيد بن أبي أيوب، حدَّثني ربيعة بن سيف المَعَافِري، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، فذكره.

٨٣٩٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:

بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ بَصُرَ بِاْمْرأَةٍ، لَا نَظُنُّ أَنهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ، وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ لَهَا: مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا الْمَيِّتِ، فَتَرَحَّمْتُ إِلَيْهِمْ، وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيِّتِهِمْ. قَالَ: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى. قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا، وَقَدْ سمعتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ؛ فَقَالَ لَهَا: لَوْبَلَغْتِهَا مَعَهُمْ، مَا رَأَيْتِ الْجَنَةَ، حَتَى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ.

- وفي رواية: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ رَأَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ: أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَِنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ. قَالَ: فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ قَالَتْ: لَا، وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا، وَقَدْ سمعتُ مِنْكَ مَا سمعتُ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى، مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ، حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ.

- وفي رواية: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَلَمَّا فَرَغْنَا، انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا حَاذَى بَابَهُ، وَتَوَسَّطَ الطَّرِيَق، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ، فَلَمَّا دَنَتْ، إِذَا هِيَ فَاطِمَةُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ، فَعَزَّيْنَا مَيِّتَهُمْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، وَقَدْ سمعتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ. قَالَ: لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى، مَا رَأَيْتِ الْجَنَةَ، حَتَى يَرَاهَا جَدُّكِ، أَبُو أَبِيكِ.

قَالَ الْمُفَضَّلُ: فَسَأَلْتُ رَبِيَعةَ عَنِ الْكُدَى، فَقَالَ: الْقُبُورُ

المسند الجامع · الجزء ١١ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١١ · ص ٥٨