كتاب الطهارة
٨٩٨٠ - عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ قَالَ: لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً، وَلَا أَحْسِبُهَا إلَاّ مَاءً، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ، رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً، قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَقُمْتُ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَثَوَّرُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلًا طَوِيلًا، حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لِي: مَازِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَوَ لَمْ تَقُلْ لِي: قُمْ حَتَّى آتِيَكَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَفَتَحْتُ الإِدَاوَةَ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَارَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الإِدَوَاةَ، وَلَا أَحْسِبُهَا إِلَاّ مَاءً، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ، قَالَ: ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي، أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ، قَالَا لَهُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ
ﷺ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا