تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجَنَّةَ، وَبَينَ الشَّفَاعَةَ، فَاخْتَرْتُ اْلشَّفَاعَةَ. فَقالا: يَارَسُولَ الله، ادْعُ الله عز وجل، أنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ. فَقال: أنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي.

٨٩١٧ - عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قال:

خَرَجَ أَبُو طَالِبِ إِلَى الشًّأمَِ، وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فِي أشْيَاخٍ منْ قُرَيْشٍ، فَلَمًّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِب، هَبَطُوا، فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ، وَكَانُوا قَبْلَ ذلِكً يَمُرُّونَ بِهِ، فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَفِتُ. قال: فهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمُ الرَّاهِبُ حَتَّى جَاءَ فَأَخذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهصلى الله عليه وسلم. قال: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَبْعَثُهُ الله رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَقال لَهُ أشْيَاخٌمِنْ قُرَثشٍ: مَاعِلْمُكَ؟ فَقال: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إلَاّ خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَسْجُدَانِ إلَاّ لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي أعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، أسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ، مِثْلَ التُّفَّاحَةِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الإبِلِ. قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ، وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقال: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ. قال: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ، أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّوم، فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أًقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ،

المسند الجامع · الجزء ١١ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١١ · ص ٤٣٨