تُنَفِّذَ هَذَا الْبَعْثَ، قَالَ: فَكُنْتُ أَبْتَاعُ الْبَعِيرَ بِالْقَلُوصَيْنِ، وَالثَّلَاثِ، مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا، حَتَّى نَفَّذْتُ ذَلِكَ الْبَعْثَ، قَالَ: فَلَمَّا حَلَّتِ الصَّدَقَةُ أَدَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرِيشِ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: إِنَّا بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنَّمَا نُبَايِعُ بِالإِبِلِ وَالْغَنَمِ إِلَى أَجْلٍ، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، حَتَّى نَفِدَتْ، وَبَقِيَ نَاسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اشْتَرِ لَنَا إِبِلًا بِقَلَائِصَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، إِذَا جَاءَتْ، حَتَّى نُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ، فَاشْتَرَيْتُ الْبَعِيرَ بِالاِثْنَيْنِ، وَالثَّلَاثِ قَلَائِصَ، حَتَّى فَرَغْتُ، فَأَدَّى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧١ (٦٥٩٣) قال: حدَّثنا حسين، يعني ابن محمد، حدَّثنا جَرير، يعني ابن حازم. وفي ٢/ ٢١٦ (٧٠٢٥) قال: حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي.
كلاهما (جَرير، وإبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، حدَّثني أبو سُفيان الحرشي، وكان ثقة، فيما ذكر أهلُ بلاده، عن مُسلم بن جُبير مولى ثَقيف، وكان مسلمٌ رجلًا يُؤخذ عنه، وقد أدرك وسَمِعَ، عن عَمرو بن حَريش الزبيدي، فذكره.
- أخرجه أبو داود (٣٣٥٧) قال: حدَّثنا حفص بن عمر، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عَمرو بن حَريش، عن عَبد الله بن عَمرٍو؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفِدَتِ الإِبِلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قِلَاصِ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
زاد فيه: "يزيد بن أبي حبيب"، وقَدَّم "مسلم بن جبير" على "أبي سفيان".
٨٤٧٣ - عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صُوميِّ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:
الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، عز وجل، وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفَلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ.