٦٨٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي، وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَرَمِ اللهِ، تَقُولُ الشِّعْرَ؟! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، تَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي حَرَمِ اللهِ؟! قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْ يَا عُمَرُ، هَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ.
- وفي رواية: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا، قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَهَا، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبُْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، فِي حَرَمِ اللهِ، وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٢٥٧) قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق. والتِّرْمِذِيّ" ٢٨٤٧، وفي (الشَّمائل) ٢٤٦ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق. و"النَّسائي" ٥/ ٢٠٢، وفي "الكبرى" ٣٨٤٢ قال: أخبرنا أبو عاصم، خُشَيْش بن أَصْرَم، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. وفي ٥/ ٢١١، وفي "الكبرى" ٣٨٦٢ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الملك بن زَنْجَوَيْه، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي، قال: حدَّثنا ثابت، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روى عَبْد الرَّزَّاق هذا الحديث أيضًا، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن أَنَس، نَحْوَ هذا، ورُوِيَ في غير هذا الحديث؛ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ بَيْنَ يَدَيْهِ) وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عَبْد اللهِ بن رَوَاحَة قُتل يوم مُؤْتة، وإنما كانت عُمْرة القضاء بعد ذلك.
٦٨٣ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله عنه: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا.
- وفي رواية: عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عز وجل: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ.
- وفي رواية: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا.