تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَحَرَّكُوا - فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ اثْبُتُوا، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَأَلْقَى السَّجْفَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﷺ.

- وفي رواية: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَكَى النَّاسُ، فَقَامَ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيبًا، فَقَالَ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَزْعُمُ، أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إلَى مُوسَى رَبُّهُ، فَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى مُوسَى، فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلِهِمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ.

- وفي رواية: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، كَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا، فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ؛ أنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ، يَزْعُمُونَ، أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.

- وفي رواية: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ اشْتَكَى، فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُتْرَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، حَتَّى نَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ، لِيَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ صُفُوفًا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ؛ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

- وفي رواية: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي الْفَجْرِ، يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، رضي الله عنه، يُصَلِّي بِهِمْ، فَفَجَأَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ، رضي الله عنه، عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ، فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ، حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ؛ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّىَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

- وفي رواية: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.

- وفي رواية: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ اشْتَكَى، فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ، نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ.

أخرجه الحُمَيْدِي ١١٨٨ قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٦) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، ومُحَمد بن بَكْر، قالا: أنبأنا ابن جُرَيْج. وفي ٣/ ١٩٦ (١٣٠٥٩) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. وفي (١٣٠٦٠) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: أنبأنا شُعَيْب. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦١) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن صالح بن كَيْسَان. و"عَبد بن حُميد" ١١٦٣ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"البُخَارِي" ١/ ١٧٣ (٦٨٠) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: أخبرنا شُعَيْب. وفي ١/ ١٩١ (٧٥٤) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، قال: حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، عن عُقَيْل.

المسند الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١ · ص ٣٢٣