تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينما واجه الإسلام الخمر لأول مرة في المجتمع العربي - وقد تأصلت فيه إلى أبعد الحدود - سلك منهجا متدرجا حكيما في مواجهتها ففي البداية لفت الأنظار إلى آثارها الضارة التي تفوق ما فيها من منافع محدودة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ وفي مرحلة لاحقة حرم تعاطيها قبل أوقات الصلاة بحيث لا يأتي وقت الصلاة إلا والواحد منهم في أتم صحوة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ وبعد أن تهيأت النفوس لتحريمها وأصبحوا يتطلعون إلى اليوم الذي تحرم فيه تماما وكانوا يقولون (اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانا شافيا) جاء التحريم القاطع ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ

الجريمة والعقاب في الإسلام · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجريمة والعقاب في الإسلامص ٣١