تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جالس إلى جنبه. فقال لي: من يُعاتب على هذا، أنت أو أبو حاتم؟ قلت: أنا. قال: لم؟ قلتُ: لأني جبرته على قراءته، وكان بابًا فقرأه عليّ بعد جهد. فقال لي قولًا غليطًا، أُنسيته في كتابي ذلك الوقت. فقلت له: إن إبراهيم بن أورمة كان يعنى بإسناد أبي حنيفة. فقال أبو زرعة: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عظمت مصيبتنا في إبراهيم، يعني به، لأي معنى يصدقه؟ لاتباعه؟ لإتقانه؟ ثم ذكر كلامًا غليطًا في إبراهيم لم أُخرجه هاهنا. ثم قال: رحم الله أحمد بن حنبل، بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت، عن المعلى بن منصور، كان يحتاج إليها، وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل وعني به فصبر أحمد عن تلك الأحاهديث، ولم يسمع منه حرفًا. وأما علي بن المديني، وأبو خيثمة، وعامة أصحابنا سمعوا منه، وأي شيء يشبه المعلى من أبي حنيفة. المعلى صدوق. وأبو حنيفة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها. ثم قال لي أبو زرعة: حَدَّث عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي - ﷺ -، فزاد في الحديث عن جابر، يعني "حديث القراءة خلف" ويقول: القرآق مخلوق، ويرد على رسول الله - ﷺ -، ويستهزئ بالآثار، ويدعو إلى البدع، والضلالات ثم يُعنى بحديثه، ما يفعل هذا إلا غبي جاهل، أو نحو ما قال. وجعل يحرد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه "الدال على الخير كفاعله" وأنكر عليه حديثًا آخر يرويه، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، حديث عمر "جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما الإيمان" قال أبو زرعة: فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته. ثم قال لي: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. فيُعنى بما أسند الكفار، أي قوم هؤلاء. (٢/ ٧١٧ و٧١٨ و٧١٩ و٧٢٠ و٧٢١ و٧٢٢).

وقال البرذعي: سمعتُ أبا زرعة يقول: سألتُ أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث، حديثين منها لأبي حنيفة. قلتُ: ما هما؟ فقال: حدثنا أبو حنيفة، عن

الجامع في الجرح والتعديل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع في الجرح والتعديلج ٣ · ص ٢١٢