وقال أيضًا: حدثنا عبد الرحمن بن عَمرو. قال: سمعتُ أحمد بن خالد الوهبي يقول: مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومئة. "المعرفة والتاريخ" ١/ ١٣٧.
وقال أيضًا: حدثنا محمد بن أبي عُمرة حدثنا سُفيان، عن الهذلي. قال: جالستُ الحسن وابن سيرين فما رأيت مثل هذا الرجل بقول الزهري. قال الهذلي: لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا الرجل، يعني ابن إسحاق، وهم صاحب السيرة. "المعرفة والتاريخ" ١/ ٦٢١.
وقال أيضًا: حدثني سلمة. قال: قال عليٌّ: سمعتُ سُفيان يقول: رأيتُ أبا بكر الهذلي وابن إسحاق في ظل الكعبة، قبل أن يقدم علينا ابن شهاب بسنة، فجلست إليهما، فجلسا يتذاكران، فلما قام ابن إسحاق تبعه أبو بكر. فقال: سمعتُ ابن شهاب يقول: لا يزال بالمدينة علمٌ ما كان بها مولى مخرمة.
قال سُفيان: لم يحمل عليه أحدٌ في الحديث إنما كان أهل المدينة حملوا عليه من أجل القَدَر.
قال: وسمعت بعض ولد جويرية بن أسماء، وكان ملازمًا لعلي، قال: سمعتُ عليًّا يقول: دُفع إلي من حديث ابن إسحاق ستين فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه.
قال علي: لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع، عن ابن عُمر، عن النبي -ﷺ-: "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة" (١). والزهري، عن عُروة، عن زيد بن خالد: "إذا مس أحدكم فرجه" (٢). هذين لم يروهما عن أحد، والباقين يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه حدثنا.
وقال أيضًا: حدثنا محمد بن أبي عُمر. حدثنا سُفيان. قال: قال
(١) أخرجه أحمد ٥/ ١٩٤.
(٢) أخرجه أحمد ٢/ ٢٢ و٣٢ و١٣٥، وعَبد بن حُميد (٧٤٧)، وأبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦)، وابن خُزيمة (١٨١٩).