تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ومن صور الشرك الأكبر الاستعاذة بغير الله قال تعالى ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (فصلت 36) وقال ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (الجن 6) وهذا اعتراف من الجن بأنهم كانوا يزيدون المستعيذين بهم من الإنس تخويفاً.

وفي الحديث(1)"من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله".

ـ ومن صور الشرك الأكبر التبرك بالأحجار والأشجار والتعلق بجدران وتراب قبور الصالحين.

وقد كان للكفار شجرة يعلقون عليها سيوفيهم يظنون أنها تزيدها قوة، فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - "اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال: قلتم والذي نفسي بيده كما قال بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة"(2). فاعتبر التبرك بالشجر والجماد والحجر تأليهاً لها.

ـ ومن صور الشرك بناء القبور ورفعها واتخاذها مساجد ودعاء الأموات عندها. قال علي لأبي الهياج الأسدي "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله: ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته بالأرض"(3).

وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود والنصارى(4)لاتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد فقال(5)"أولئك كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح: بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة".

(1) مسلم 31:17 والموطأ 978:2 .

(2) رواه الترمذي 27:9 وأحمد 218:5 بسند صحيح .

(3) رواه مسلم (969) وأبو داود (2318) .

(4) رواه البخاري 200:3 ومسلم 12:5 .

(5) أخرجه البخاري 208:3 ومسلم 11:5 .

العقيدة الصحيحة شرط للنجاة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة الصحيحة شرط للنجاةص ٩٠