فإن الشريعة التي نزلت عليه ناسخة خاتمة مشتملة لتعاليم الأنبياء السابقة قبل وقوع هذا التحريف والعبث. قال تعالى ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (الأحزاب 40).
( نواقض الإسلام )
الشرك ومظاهره
الشرك: أن يجعل المرء لله شريكاً فيما هو من خالص حقه سبحانه وتعلى من صنم أو شجر أو قبور وأضرحة ونحوه أو دعاء الأنبياء أو الأولياء. وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يقبل الله معه عملاً صالحاً.
والشرك: أعظم ذنب يرتكبه العبد، أعظم من الزنا والقمار وغيره من الذنوب. وهو محبط للعمل، موجب للخلود في النار. لا يقبل الله معه مغفرة بحال إلا بعد التوبة منه. والعودة عنه إلى التوحيد. قال تعالى:
﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ (النساء 116).
وقال ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ (المائدة 72).
وقال مخاطباً نبيه - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الزمر 65).
أقسام الشرك
وينقسم الشرك إلى: شرك أكبر وشرك أصغر.
ومثال الشرك الأكبر: اتخاذ الشفعاء عند الله ينادون الأموات ويتضرعون إليهم في قضاء حوائجهم، ويسمون ذلك توسلاً بهم إلى الله. كما قال تعالى ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ ، قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً﴾ (الزمر 43).
وكثيراً ما يؤله البشر بعض أبناء جنسهم من مصلحين وأبطال وقديسين (حسب التعبير النصراني) أو أولياء (حسب التعبير في الإسلام).